الشيخ أحمد بن علي البوني

348

شمس المعارف الكبرى

أول الكتاب إجمالا وههنا تفصيلا ، وأذكر ما فيها من الأسرار الخفية ، وما تضمنت من الأنوار الحرفية ، وذلك بإذن من النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وهو أني رأيته في المحراب ، والإمام علي عليه السّلام يذكر له هذه الدائرة واللوح فقال لي : هكذا رأيتها في اللوح المحفوظ ، وقد أراني سرها جبريل على هذه الصورة . فقلت له : أريد أن أشرحها فقال لي : لا بأس . وقد انتبهت من النوم فتأملت فيها ، فرأيتها دائرة قد حوت جميع الأسرار فحروفها شفع ووتر ، وأسماؤها مفرقة وجمع ، وقد ذكرت حرف الألف ونسبته من هذا المعنى وبهذا الشرح ، وأتوسل إلى اللّه أن يلهمني رشدي ويعطيني الجزيل ، إنه كريم وهاب وأن ينفع بها كل طالب بمنّه وهذه صورتها : واعلم أن هذه الدائرة قد احتوت على ما يظهر في الكون من الملوك وأرباب الدول وما يحدث من الحوادث ، وما يقع فيها من الحروب ، وكل دولة ومن يحكمها من الأمراء وأسماء ملوكها ، وهو أن من عرف التكسير وبسط الحروف ، وضرب كل أصل بأصوله ، لأن كل حرف إذا بسط عدده وتحققته من أي مرتبة ومن أي دولة ، فتعلم ما يكون من تلك الدولة ، فإن فيها جميع ما وضع في الجفر المسمى بمفتاح الغيب وقد رأيناها مصادر ذلك الجفر وهو 626 مصراعا له 18 جدولا ، كل جدول 28 خانة طولا وعرضا وكله حروف مقطعة ، ولهذه الدائرة خواص عظيمة من خواصها إذا حملها إنسان رزقه اللّه الهيبة والقبول ، ومن كتبها في لوح من فضة بماء الذهب وحملها ، فهي قبول عظيم لعامة الخلق ، ومن كتبها على علم أو ذراع ، فإنه لا يرد خائبا ، ومن كتبها في رق غزال وحملها معه ، فإن اللّه يحفظه من كل أذية . فصل : واعلم أن حرف الألف هو مظهر الأمر ، وهو مفرد في التأثير ، وله من الصفات اسم القيومية ، وله من اسم الأفعال فعال مبدىء ، وله من الحروف الهمزة واللام والفاء ، وله من البسائط الألف والميم ، وله من المراتب الأربعة وبها مراكز العالم العلوية والسفلية والخارج من أسفل الحلق . ومن كتب الألف مع قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ الآية وكتب حرف الألف عدده على اسم من أراد عطفه في طالع سعيد ، وبخره بالعود والجاوي وحمله معه ، فإنه عطف عظيم . ومن كتب حرف الألف ألف مرة ، والقمر في أول المنازل بمسك وزعفران ، ووضعه على صدر البليد رزقه اللّه القوة في الحفظ . ولحرف الألف مربع 4 في 4 ، من كتبه في شرف الشمس على لوح من ذهب بمسك وزعفران ، في رق طاهر ، فإن حامله ينال القوة والغلبة ، ومن رسمه في خاتم من فضة ونجمه